أعلنت أرامكو السعودية في العاشر من مارس 2026 عن نتائجها المالية للعام المنتهي في ديسمبر 2025، إذ سجّلت صافي دخل بلغ 93.4 مليار دولار، مقارنةً بـ106.2 مليار دولار في العام السابق، بتراجعٍ نسبته 12%. جاء هذا الانخفاض مدفوعاً في المقام الأول بتراجع متوسط أسعار النفط إلى نحو 68 دولاراً للبرميل، فضلاً عن ضغوط الطلب العالمي. وقد جاءت النتائج دون توقعات المحللين التي كانت تُشير إلى 95.6 مليار دولار. في المقابل، فاجأت الشركة الأسواق بحزمة من القرارات الاستراتيجية التي عكست ثقتها بمتانة مركزها المالي على المدى البعيد.
أول برنامج لإعادة شراء الأسهم في تاريخ أرامكو
في خطوةٍ غير مسبوقة، أعلنت أرامكو السعودية عن إطلاق أول برنامج لإعادة شراء الأسهم في تاريخها، بقيمة إجمالية تبلغ 3 مليارات دولار، يمتد تنفيذه على مدى 18 شهراً. ويُخصَّص هذا البرنامج بالكامل لتوزيع الأسهم المُعادة شراؤها على موظفي الشركة، في إطار منظومة الحوافز والاحتفاظ بالكفاءات. ويُعدّ هذا القرار مؤشراً استراتيجياً مهماً على توجّه الإدارة نحو تعزيز الانتماء المؤسسي وربط مصالح الموظفين بأداء السهم على المدى الطويل. وقد استقبلت الأسواق هذا الإعلان بإيجابية، إذ يعكس قدرة الشركة على توليد تدفقات نقدية كافية حتى في ظل بيئة أسعار نفط ضاغطة. ويأتي البرنامج متوافقاً مع توجهات رؤية 2030 الرامية إلى تطوير بيئة العمل وتمكين الكوادر الوطنية. وللاطلاع على تفاصيل الإعلان الرسمي، يمكن مراجعة تقرير رويترز المخصص للنتائج.
“أعلنت أرامكو السعودية في العاشر من مارس 2026 عن نتائجها المالية للعام المنتهي في ديسمبر 2025، إذ سجّلت صافي دخل بلغ 93.”
توزيعات الأرباح ترتفع رغم تراجع الدخل
على صعيد توزيعات الأرباح، رفعت أرامكو السعودية قيمة توزيعاتها الربعية بنسبة 3.5%، في رسالةٍ واضحة للمساهمين مفادها أن الشركة ماضيةٌ في سياسة العوائد المتصاعدة بصرف النظر عن تقلبات أسعار النفط. ويُجسّد هذا القرار التزام الإدارة بتحقيق التوازن بين مكافأة المساهمين وتمويل النمو الاستراتيجي، وسط بيئة جيوسياسية واقتصادية بالغة التعقيد. وتظل أرامكو واحدةً من أعلى الشركات توزيعاً للأرباح على مستوى العالم، مما يجعلها وجهةً استثمارية راسخة لصناديق الثروة السيادية والمستثمرين المؤسسيين.
المصدر: Reuters